
مو كل شاب ساكت مرتاح… أكو صراع يومي داخله بين اللي يعيشه واللي يتمناه. صراع ما ينحچي بيه كثير، لكنه حاضر بكل تفصيلة من حياته، من شغله، لتفكيره، وحتى قراراته البسيطة.
الشاب العراقي اليوم يدخل الوظيفة وهو شايل وياه أحلام كبيرة، يريد يغير، يطور، يحقق ذاته، ويساهم بشي أكبر من مجرد روتين يومي. لكن مع الوقت، يبدأ يواجه واقع مختلف؛ ضغط عمل، روتين، محدودية فرص، وأحياناً بيئة ما تساعد على الإبداع أو التقدم.
كموظف في دائرة خدمية، أشوف يومياً شلون الطموح ممكن يتراجع… مو لأنه ضعيف، بل لأن الظروف أقوى. الإنسان يصير بين خيارين: يحافظ على استقراره الوظيفي، أو يغامر بشيء ممكن ينجح وممكن لا. وهنا يبدأ الصراع الحقيقي.
الوظيفة صارت عند الكثير مو بس مصدر رزق، بل أمان ومسؤولية، خاصة لمن عنده التزامات عائلية. لذلك، كثير من الشباب يضطرون يأجلون أحلامهم، أو يغيرون شكلها حتى تناسب واقعهم. لكن هذا ما يعني أن الطموح انتهى… بالعكس، هو محتاج طريقة جديدة حتى يعيش.
الوعي الحقيقي هو أن الإنسان يلكه توازن، مو بين شيئين متضادين، بل بين واقع مفروض وطموح مشروع. ممكن بخطوات بسيطة: تطوير مهارات، قراءة، كتابة، مشاركة أفكار، أو حتى محاولة تحسين مكان العمل نفسه.
ومن جهة أخرى، تبقى المسؤولية أيضاً على المؤسسات، أنها ما تكتفي بحصر الشباب داخل الروتين، بل تفتح لهم مجال للمبادرة والتعبير. لأن الشباب مو مجرد موظفين، بل طاقة إذا انمنحت الفرصة، تقدر تصنع فرق حقيقي.
الطموح مو رفاهية… هو حق. والسؤال الحقيقي مو: هل نكدر نحلم؟
بل: هل عدنا الجرأة نتمسك بحلمنا رغم كل الظروف؟
لذلك قلم الشباب هو مساحة مفتوحة… فلنكتب، ولنجعل أصواتنا تُسمع
محمد حسين گعيم عبود // احد قادة حركة البشائر محافظة بابل
34



